تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
مسألة 1 - في وقت تعلَّق الزكاة بالغلَّات خلاف ، فالمشهور على انّه في الحنطة والشعير عند انعقاد حبّهما ، وفي ثمر النخل حين اصفراره أو احمراره ، وفي ثمرة الكرم عند انعقادها حصرما . وذهب جماعة إلى أنّ المدار صدق أسماء المذكورات من الحنطة والشعير والتمر وصدق اسم العنب في الزبيب ، وهذا القول لا يخلو من قوّة ، وإن كان القول الأوّل أحوط ، بل الأحوط مراعاة الاحتياط مطلقا إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط .
شرح
المرحلة ، وإلَّا فهو بعد انعقاده يحتاج إلى السقي ، كما هو المحسوس بالعيان ، بل المراد صلابته بحيث لا يؤثّر سقي أصولها في جذب الماء إلى العروق ليصل إلى الحبّات من جهة صلابتها واشتدادها ، ولعلَّه هو مراد المشهور كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى على تقدير صحّة النسبة ، وكذا في التمر والعنب يكون وقت التعلَّق في زمان لا يؤثّر السقي في ازدياد ثمرتها . ( مسألة 1 ) أعلم في المقام تعابير مختلفة : ( أحدها ) الأمر بإيتاء الزكاة كالعمومات والإطلاقات من الآيات والروايات ، وهذا التعبير يناسب وجوب إتيانها بعد الجذاذ أو التصفية أو ما يقوم مقامهما . ( ثانيها ) بيان الأشياء التي فيها الزكاة ، أعني الحنطة والشعير ونحوها ، وهذا التعبير إنّما يشمل ما بعد التصفية وما يقوم مقامها بحيث يصدق عند العرف أحد المذكورات . ( ثالثها ) ما ورد من أن في كلّ ما كيل بالصاع ففيه الزكاة المشعر بأن زمان وجوبها حين قابليتها للكيل أعني ما بعد التصفية . ( رابعها ) ما يستفاد إن وقت الإخراج هو ما إذا صار قابلا لأنّ يقع كيلا ، ويقال