تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
ألا ترى انّه عليه السّلام جعل قوله عليه السّلام : ( نخل . . إلخ ) بيانا لمال هو ذو زكاة ، وكان المتّصف بكونه ذا زكاة هو النخل التي هي أصل التمر ، والزرع الذي هو أصل الحنطة أو الشعير ، والكرم التي هي أهل الزبيب ، فيكون هذا الخبر قرينة على أن ما ورد بلفظ الغلَّات الأربعة كالحنطة والشعير والتمر والزبيب يراد به ما يصير ملكا من هذه الأصول التي هي ملكه أيضا لا مطلقا ، فتأمّل جيّدا فإنّه دقيق . ( رابعها ) ما ورد في الأخبار من أن الزكاة في الحرث الذي هو أعمّ من الزرع والغرس بالنسبة إلى الكرم ، مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي بصير ، ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام أنّهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : كل أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك فيما أخرج اللَّه منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج اللَّه منها ، العشر ، إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 1 من أبواب زكاة الغلَّات .. ألا ترى انّه عليه السّلام ، قال : ( فما حرثته . . إلخ ) حيث جعل الموضوع الحرث . وبهذا الاسناد عن حريز ، عن زرارة وعبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أيّما رجل كان له حرث أو ثمرة فصدقها فليس عليه فيه شيء الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 صدر حديث 1 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ج 6 ، ص 111 .وبقرينة قوله عليه السّلام : ( حرث ) يحمل التمر أيضا على ما إذا كان من نخل له لا مطلقا .
مدارك العروة — صفحة 226 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي