شرح
كلماتهم في التعبير عن هذا الشرط ، من التملَّك بالزراعة أو حصول النموّ في ملكه أو انعقاد الثمرة في ملكه - قال : والتحقيق أن يجعل الشرط حصولها في ملكه في الوقت الذي يتعلَّق فيه بمعنى انّه يدخل هذا الوقت وهي في ملكه ، وهذا الشرط جار على كل من القولين ، كما لا يخفى ، والأدلَّة عليه ظاهرة ، واللَّه العالم ( انتهى ) .
ويمكن أن يستدل عليه - مضافا إلى ما ذكر من تسلَّم الحكم ووضوحه ودعوى الإجماع من جماعة من الأعاظم - بوجوه :
( أحدها ) ما ورد في غير واحد من قولهم عليهم السّلام : ( الصدقة في كل ما تنبت الأرض ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 8 ، حديث 12 ، وباب 9 ، حديث 8 ، وباب 10 ، حديث 4 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .حيث أن ظاهره كون إنباته في ملكه لا مطلقا .
( ثانيها ) ما ورد أيضا في غير واحد من الأخبار من قولهم عليهم السّلام : فيما سقت السماء العشر ، وما سقى بالدلو فنصف العشر ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب زكاة الغلَّات - وغيره ك باب 5 و 6 منها ..
( ثالثها ) ما ورد فيها ممّا دلّ على إن الزكاة في أصول الغلَّات لا نفسها فيظهر منه إن ما عبّر فيه بها أنفسها يراد به باعتبار حصولها من تلك الأصول لا مطلقا .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله - في حديث - : ما من ذي زكاة مال نخل أو زرع أو كرم يمنع زكاة ماله إلَّا قلَّده اللَّه تربة أرضه يطوق به من سبع أرضين إلى يوم القيامة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 2 ، قطعة من حديث 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ..