تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
وعن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عمّن ذكره ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الحرث ما يزكَّى منه ؟ فقال : البرّ ، والشعير ، والذرّة ، والأرز ، والسلت ، والعدس ، كل هذا ممّا يزكَّى - الحديث فتأمّل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .. وغيرها ممّا يجده المتتبّع ، ولعلّ مجموع ما أشرنا إليه أو نقلناه يبلغ حدّ التواتر المعنوي فلا إشكال في أصل المسألة بحمد اللَّه . إنّما الكلام فيما ألحقوه بالزرع من صيرورته مالكا بعد اخضرار أصولها مطلقا أو قبل انعقاد أحد الغلَّات أو قبل بدوّ الصلاح ؟ وجوه لا يبعد أن يقال : إن المناط - ولو بقرينة قولهم عليهم السّلام : ( فيما سقت السّماء العشر . . إلخ ) - ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 4 من أبواب زكاة الغلَّات .صيرورة الزرع ملكا له في زمان يحتاج بعده إلى السقي ولو دفعة واحدة فيشمله إطلاق قولهم : ( فيما سقت السماء . . إلخ ) وحيث أن هذا يكون غالبا قبل انعقاد الحبّ ، عبّر جمع بكونه مالكا قبله . ولعلّ هذا هو الملاك في وقت تعلَّق الزكاة بمعنى بعد صيرورة الزرع أو الثمر مستغني عنه بالسقي بحيث لا تأثير في السقي في ازدياده أو نقصانه يكون هذا الوقت وقت تعلَّق الزكاة يعنى أنّها ثبتت في ملك المالك بحيث لو انتقل المال مع هذه الحالة إلى غيره فلا يؤثر في التكليف الجديد . ومن هنا يمكن أن يقال : إن ما يأتي من المشهور في المسألة اللَّاحقة هو المنصور فإنّها عند الانعقاد تستغني عن السقي لكن لا مجرّد الانعقاد في أول