تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ويعتبر في وجوب الزكاة في الغلَّات أمران : ( الأوّل ) بلوغ النصاب ، وهو بالمنّ الشاهي ، وهو ألف ومئتان وثمانون مثقالا صيرفيّا ، مئة وأربعة وأربعون منّا إلَّا خمسة وأربعين مثقالا ، وبالمنّ التبريزي الذي هو ألف مثقال مئة وأربعة وثمانون منّا وربع منّ وخمسة وعشرون مثقالا ، وبحقّة النّجف في زماننا 1326 - وهي تسعمئة وثلاثة وثلاثون مثقالا صيرفيّا وثلث مثقال - ثمان وزنات وخمس حقق ونصف إلَّا ثمانية وخمسين مثقالا وثلث مثقال ، وبعيار الإسلامبول - وهو مئتان وثمانون مثقالا - سبع وعشرون وزنة وعشر حقق وخمسة وثلاثون مثقالا .
شرح
( أحدهما ) - بلوغ النصاب ، والظاهر إنّ الإمامية متّفقون على كونه خمسة أوساق ، كل وسق ستّون صاعا ، وكل صاع أربعة أمداد أو تسعة أرطال يكون ألفا ومائتي مدّ أو ألفين وسبعمائة رطل بالعراقي ، وقد بيّناه مستقصى في مسألة مقدار الكرّ وزنا ومساحة مقداره ومقدار الصاع والمدّ والرطل ، فراجع ( 1 )( 1 ) راجع : ج 2 .. نعم ، وقع الخلاف بين العامّة ، فعن أبي حنيفة عدم اعتبار النصاب أصلا ، بل تجب في كلّ قليل أو كثير . وعن الشافعي كونه ألفا وتسع مأة رطل ، وعن ابن عمر وجابر ، ومالك ، واللَّيث ، والأوزاعي ، والثوري ، وأبي يوسف ، ومحمّد مثل ما قلناه . أقول : ما ذكره الأصحاب الإمامية لا خلاف بين المسلمين في وجوب الزكاة فيه ، وفي غيره خلاف ، فعلى المدّعي إثباته . ويدل على ما قلناه - قبل الإجماع - أخبار مستفيضة ، بل متواترة ، مثل