شرح
والعلَّامة ( قده ) تردّدا مع أنّهما من أهل اللسان ، ولذا لا يسمّيها جماعة باسم الحنطة والشعير وجعلوا لهما اسما آخر .
لكنّه مشكل أيضا بعد تصريح جمع من أهل اللَّغة وجماعة من الفقهاء الذين هم من أهل اللَّسان أيضا كابن إدريس الحلَّي والشهيد الثاني الشّامي ، فإنّهم أفتوا صريحا بالإلحاق معلَّلين بأنّهما ضربان من الشعير والحنطة .
لكن يضعفه ورود لفظة : ( السلت ) في عدّة من الأخبار مجعولا مقابلا للشعير ، وحملها على ذكر الخاص بعد العامّ - مع انّه خلاف الظاهر - يضعفه ذكره في رديف الأمور التي لا يجب فيها الزكاة كالذرّة والأرز والعدس ونحوها .
مثل صحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن الحبوب ما يزكَّى منها ؟ قال عليه السّلام : البرّ ، والشعير ، والذرّة ، والدّخن ، والأرز ، والسلت ، والعدس ، والسمسم كل هذا يزكَّى وأشباهه ( 1 )( 1 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل باب 9 ، حديث 4 و 10 و 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ..
وصحيح زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام في الذرّة شيء ؟ فقال لي :
الذرّة ، والعدس ، والسلت ، والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير ، وكلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي يجب فيها الزكاة فعليه الزكاة .
ومرسل سماعة ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
سألته عن الحرث ما يزكَّى منه ؟ فقال : ( البرّ ، والشعير ، والذرّة ، والأرز ، والسلت ، والعدس كل هذا ممّا يزكَّى ) .
ويوهنه الحكم بوجوب الزكاة فيها ، فهو إمّا مشمول للحكم موضوعا أو