شرح
مقدار الشهر باقيا على ملك الزوج ، وهذا لا إشكال فيه ، إنّما الإشكال فيما ذكره ( ره ) من عدم وجوب الزكاة حينئذ ، وذلك لأنّ عدم التمكَّن قد نشأ من قبله فإنّه وضعه باختياره بعنوان النفقة فكأنّه متمكَّن لأن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار إلَّا أن يقال : حيث أن تركه عندها لما كان واجبا عليه شرعا فكأنّه لا اختيار فيه ، لأنّ الممنوع شرعا كالممنوع عقلا .
هذا ، ولكن قد ورد عدّة من الأخبار المفصّلة بين كونه حاضرا ، فلا يجب ، وغائبا فتجب ، فكأنّها مفصّلة بين التمكَّن الفعلي والشأني ، وعليه يمكن حمل عبارة الماتن ( ره ) .
ففي موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال قلت له :
رجل خلَّف عند أهله نفقة ألفين لسنتين عليها زكاة ؟ قال : إن كان شاهدا فعليه زكاة ، وإن كان غائبا فليس عليه زكاة ( 1 )( 1 ) أورده في الوسائل واللَّذين بعده في باب 17 ، حديث 1 و 2 و 3 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ..
وفي مرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، في رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة فحال عليها الحول ؟ قال : إن كان مقيما زكَّاه وإن كان غائبا لم يزكّ .
وفي خبر أبي بصير أو موثقه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل يخلف لأهله ثلاثة آلاف درهم نفقة سنتين عليه زكاة ؟ قال : إن كان شاهدا فعليه زكاة ، وإن كان غائبا فليس فيها شيء .