مسألة 8 - لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة ، وعلم أن الغش ثلثها مثلا على التساوي في أفرادها ، يجوز له أن يخرج خمس دراهم من الخالص ، وأن يخرج سبعة ونصفا من المغشوش ، وأمّا إذا كان الغش بعد العلم بكونه ثلثا في المجموع لا على التساوي فيها ، فلا بدّ من تحصيل العلم بالبراءة ، إمّا بإخراج الخالص ، وإمّا بوجه آخر .
مسألة 9 - إذا ترك نفقة لأهله ممّا يتعلَّق به الزكاة وغاب وبقي إلى آخر السنة بمقدار النصاب ، لم تجب عليه ، إلَّا إذا كان متمكَّنا من التصرّف فيه طول الحول مع كونه غائبا .
شرح
بالفاء تفريعا على فرض العلم بالبلوغ فتجب التصفية أو الاحتياط بإعطاء الأكثر والأوّل أحوط .
وأمّا وجه حكم باقي المسألة فواضح بعد شمول إطلاق الأدلَّة للمعلوم المعيّن والمردد والخالص وغيرها إذا كان خالصة بمقدار النصاب ، كما مثّل به الماتن ( ره ) .
( مسألة 8 ) وجه الحكم في هذه المسألة واضح بعد ما تقدّم مرارا من جواز إخراج العين أو القيمة ، ففي الفرض يجوز له أن يخرج الخالص من غير الزكويّ ، وإن يخرج منها مقدار الواجب ، لكن يلزم في الثاني إعطاء الزائد على ما يجب عليه لأنّ درهمين ونصفا لا يجب عليه إخراجهما لعدم كون الغش فيما يجب عليه الزكاة ، ففيما إذا أراد إخراج الواجب لا غير يتعيّن الأوّل ، وفي الشقّ الثاني من فرض المسألة يتعيّن عليه إعطاء مقدار الواجب من غير الزكوي الخالص أو قيمته .
( مسألة 9 ) مقتضى القاعدة في مفروض المسألة بقاء ما تركه بعنوان النفقة على ملك المالك ، لأنّ مجرّد الترك لا يخرجه عن ملكه ، بل المناط في وجوب نفقة الزوجة يوما فيوما ، ولذا لو ترك لها نفقة شهرين مثلا فغاب ثمّ عاد بعد شهر يكون