[ 1 ] ولا على من كان غير بالغ في بعضه فيعتبر ابتداء الحول من حين البلوغ .
شرح
وفي رواية محمّد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم ، هل تجب على مالهم زكاة ؟ فقال : لا يجب في مالهم زكاة حتّى يعمل به ، فإذا عمل به وجبت الزكاة فأمّا إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه .
وفي موثقة زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ليس على مال اليتيم زكاة إلَّا أن يتّجر به ، فان اتّجر به ففيه الزكاة والربح لليتيم وعلى التاجر ضمان المال ، وغيرها ممّا يأتي في تضاعيف الأبحاث إن شاء اللَّه تعالى .
[ 1 ] فلا إشكال إذا كان غير بالغ في تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول ، بل في غيره ممّا لا يعتبر فيه الحول فإنّ المنفي أصل الزكاة مطلقا ، سواء اعتبر فيه الحول أم لا .
نعم ، يقع الإشكال في وجوبه إذا بلغ في أثناء الحول من حيث أنّ من توجّه إليه الخطاب قابل لتوجّه التكليف إليه ، ومن أنّ الخطاب باعتبار مضي الحول متوجّه إلى المكلَّف ، وكأنّه قيل : أيّها المكلَّف لا يجب عليك الزكاة إلَّا بعد مضي حول على مالك العين أو بعد ما كان في ملكك ولم يبلغ أو إن تعلَّق الزكاة به .
وبعبارة أخرى : ليس لمضيّ الحول أثر وضعيّ في تعلَّق الزكاة كي يقال بكفاية البلوغ قبل انقضائه فقوله عليه السّلام في رواية زرارة : ليس في صغار الإبل والبقر والغنم شيء إلَّا ما حال عليه الحول عند الرجل وليس في أولادها شيء حتّى يحول عليه الحول ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 5 من أبواب زكاة الأنعام ج 6 ، ص 83 .ظاهر أو منصرف إلى الرجل المكلَّف ، فلا يشمل من كان في