[ 1 ] وأمّا ما لا يعتبر فيه الحول من الغلَّات الأربع فالمناط البلوغ قبل وقت التعلَّق وهو انعقاد الحب وصدق الاسم على ما سيأتي .
شرح
بعض الأحوال غير مكلَّف بعدم البلوغ أو العقل .
وبعبارة أوضح : مضيّ كل زمان من أزمنة الحول مؤثّر في تعلَّق التكليف الآتي بمعنى أنّه تدريجي التأثير فاللازم أن يكون في كلّ آن من آنات هذه الأزمنة قابلا لتوجه الخطاب كي يصحّ أن يقال : إذا حال الحول عندك فزكَّه مثلا .
واستدلّ عليه في الحدائق بما دلّ على اعتبار حول الحول على النصاب عنده وفي يده فقال - بعد نقل عدّة من الأخبار التي سمعتها ما هذا لفظه : يستفاد منها صريحا في بعض وظاهرا في آخر انّه لا بدّ في وجوب الزكاة على المكلَّف أن يحول الحول على النصاب عنده وفي يده كما في روايات الدّين وروايات المال الغائب ، والمتبادر من كونه عنده هو التصرّف فيه كيف شاء وهو المشار إليه في تلك الشروط بإمكان التصرّف ولا ريب أنّ المال بالنسبة إلى الطفل محجور عليه ليس عنده ولا في يده ( انتهى ما في الحدائق ) .
والظاهر إنّ ما ذكرناه أوضح دلالة ، لأنّ كونه عنده وبيده كناية عن كونه مالكا طول المدّة لا متصرّفا بحيث ينفذ تصرّفه ، مضافا إلى كفاية صدق كونه عنده بكونه عند وليّه وتحت تصرفه ، فانّ يده يد المولى عليه ولذا يحمل عليه آثارها .
[ 1 ] ثمّ أنّ الظاهر من عدّة من الأخبار ، بل صريح بعضها كموثقة أبي بصير الثانية عدم الفرق بين أنحاء المال ، لكن ظاهر الشيخ ( ره ) في التّهذيب غيره تبعا لشيخه المفيد ( ره ) في المقنعة وتبعهما ابن البرّاج وأبو الصلاح وابن زهرة ( ره ) وجوبها عليه في الغلَّات ، ويظهر من الانتصار انّه فتوى جماعة من الأصحاب قائلين إنّ الإمام يأخذ منهم الصدقة .