شرح
فيه كذا وكذا ففرض الغش خارج عن دائرة مقتضى الأدلَّة .
وحيث انّه يمكن الجمع بين الدليلين بإرادة الخالص من النقدين يلزم العمل بمقتضى الجمع حتّى يثبت خلافه ، ويتفرّع عليه انّه لو بلغ أحدهما خالصا بمقدار النصاب ولو كان المنقوش مغشوشا فاللازم إخراجها .
لا يقال : إن إطلاق أدلَّة وجوبها في النقدين يقتضي الوجوب مطلقا .
فإنه يقال : يقيد بالخلوص بما ورد من أن الزكاة في الذهب والفضّة وهما ظاهران في الخالص منهما كما ذكرنا .
وبعبارة أخرى : الدراهم والدنانير وإن كانت تصدق على غير الخالص لكن عنوان الذهب والفضّة لا يصدق إلَّا على الخالص ، نعم يكفي الخلوص العرفي لا الدقي العقلي كما في سائر الموضوعات .
ويؤيّد ما ذكرنا لو لم يكن دليلا - كما يأتي الإشارة إليه - ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد اللَّه بن هلال ، عن العلاء بن رزين ، عن زيد الصائغ ( 1 )( 1 ) هكذا في نسخة الكافي المطبوع الذي عندي ، وكذا في الوسائل لكن المذكور في كتب فن الرجال ( يزيد الصائغ ) لا ( زيد ) ، واللَّه العالم .، قال : قلت : لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها : بخارا فرأيت فيها ( بها خ ل ) دراهم تعمل ، ثلث فضّة ، وثلث مس ، وثلث رصاص ، وكانت تجوز ( 2 )( 2 ) يعني : كانت رائجة رواج المعاملة .عندهم وكنت أعملها وأنفقها ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : لا بأس بذلك إذا كانت تجوز عندهم ، فقلت : أرأيت إن حال عليها الحول وهي عندي وفيها ما تجب عليّ فيه