مسألة 2 - ولا فرق في الذهب والفضّة بين الجيّد منها والرديّ ، بل تجب إذا كان بعض النصاب جيّدا وبعضه رديّا .
شرح
الاسناد - عن موسى بن جعفر عليه السّلام ، نحوه .
ثمّ إن المحقّق مثّل للحليّ في الشرائع بالسوار ، والخلخال ، والمنطقة ، وحلية السيف ، والأواني ، وآلات اللهو ، وزاد في المنتهى قوله : والخاتم ، والقرطة ، والدملج ، وظاهر هذه الأمثلة كون الحليّ غير الدراهم والدنانير ، لكن الظاهر إطلاق الحكم ، فلو جعل الحليّ منهما فإطلاقه شامل لهما أيضا كما مرّت الإشارة إليه ، إذ ليس له حقيقة عرفيّة أو شرعيّة أو متشرعة ، بل الظاهر بقائه على المعنى اللَّغوي ، وهو كل ما يتزيّن به الإنسان رجلا أو امرأة محلَّلا أو محرّما .
إلَّا أن يقال : إن بين ما دلّ على وجوبها في الدراهم والدنانير ، وما دلّ على عدم وجوبها في الحليّ عموما من وجه فيتعارضان في المتّخذ للزينة من الدراهم أو الدنانير ، لكن الظاهر إن لسان أدلَّة نفي الزكاة في الحلي لسان المخصّص أو الحاكم ، وكأنّه عليه السّلام بيّن أن الموضوع للزكاة هو الدراهم أو الدنانير التي لم يتّخذ للزينة بمعنى انّه لم يتّخذ للاستعمال .
وبعبارة أخرى : يشترط في وجوب الزكاة كونه موضوعا عنده بحيث لم يتّخذ لغرض عقلائي كالتزيّن وإلَّا فهو نظير ما يستعمل في التجارة ، إذ ليس فيه زكاة فعدم وجوب الزكاة ليس لأجل عدم كونه منقوشا ومضروبا ، بل لأجل كونه مستعملا وعدم كونه باقيا وموضوعا ، وهذا المعنى مشترك بين الدراهم والدنانير وغيرها ، فالأقوى كما ذكرنا هناك - عدم الوجوب .
( مسألة 2 ) قد تعرّض الماتن ( ره ) في هذه المسألة لأمرين :
( أحدهما ) عدم الفرق في تعلَّق الزكاة بالنقدين بين أفرادهما من الجيّد