ويجوز الإخراج من الرديّ وإن كان تمام النصاب من الجيّد ، لكن الأحوط خلافه ، بل يخرج الجيّد من الجيّد ويبعّض بالنسبة مع التبعّض وإن أخرج الجيّد عن الجميع فهو أحسن .
نعم ، لا يجوز دفع الجيّد عن الردي بالتقويم بأن يدفع نصف دينار جيّد يسوي دينارا رديا عن دينار إلَّا إذا صالح الفقير بقيمة في ذمّته ، ثمّ احتسب تلك القيمة عمّا عليه من الزكاة ، فإنّه لا مانع منه ، كما لا مانع من دفع الدينار الردي عن نصف دينار جيّد إذا كان فرضه ذلك .
شرح
والرديء ، وهو مقتضى الإطلاق .
( ثانيها ) جواز الإخراج من جميع الأفراد ، وهو أيضا مقتضى إطلاق أدلَّة الإخراج الدالة على إن في كل أربعين درهما درهم ، وفي كل عشرين نصف دينار ، وقد تقدّم نظيره في الأمر الثاني من الأمور الأربعة في المسألة الخامسة في زكاة الأنعام فراجع ، وقلنا هناك بعدم جواز دفع المريض مع فرض كونها كلَّها صحاحا ودفع المعيب إذا كانت سليمة ودفع الهرم إذا كانت شبابا .
ففي المقام أيضا إذا فرض كون النقدين كلَّها من الجياد فلا يجوز دفع الرديء نعم ، إذا كان قيمة الردي مساويا لقيمة الجيّد ودفعه بعنوان القيمة فالظاهر هو جواز الاكتفاء ، وأمّا العكس بأن يدفع نصف دينار يساوي قيمة الدينار التّام الرديء فقد حكم الماتن ( ره ) بعدم الجواز ، ولعلَّه لعدم صدق الأداء أو الإيتاء بالنسبة إلى النصف الآخر مع فرض كون المدفوع - أعني النصف - منطبقا على عين ما يجب فيه ، ومجرد قصد عنوان الوفاء من القيمة مع فرض كون المدفوع عين الوجوب لا يغيّره عمّا هو عليه ، وهذا نظير أن يدفع منّا من حنطة جيّدة عوض منّين من حنطة رديّة بعنوان قيمة المنّين ، فيشكل الحكم بسقوطهما من ذمّته ، ومورد النصّ كما سمعت