مسألة 3 - تتعلَّق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصها النصاب ، ولو شك في بلوغه ولا طريق للعلم بذلك ولو للضرر لم تجب .
شرح
من صحيح عليّ بن جعفر كفاية الدراهم عن الدنانير وبالعكس لا كفاية أحد النقدين عن عين ما يجب عليه .
وبالجملة ، مقتضى ما تقدّم ويأتي من تعلَّق الزكاة بالعين وأنّه على نحو الكلي في المعيّن على ما اخترناه أو الإشاعة على القول الآخر ، وجوب أداءها من العين مطلقا من غير فرق بين اختلاف قيم الأفراد بأن كان الفرد المدفوع أعلى قيمة من الأفراد الغير المدفوعة أو أنقص أو مساويا مع فرض كون وزن المدفوع مساويا لغيره ، ومقتضى ما دلّ على كفاية القيمة كفايتها من غير الجنس الزكوي وإلَّا فهو عينه والقصد غير مؤثّر في أمثال المقام ممّا هو مصداق للواجب ، وعلى تقدير الإطلاق اللفظي فهو منصرف قطعا عن مثله فلا يجوز .
نعم ، لو وقع الصلح على المقدار الذي عليه بقيمة معيّنة وجعل تلك القيمة على ذمّة المالك ، ثمّ دفع إليه نصف دينار يساوي تلك القيمة التي على ذمّته بحيث يكون رفع النصف بعنوان إسقاط ما في ذمّته من قيمة المقدار الواجب عليه ، لا بعنوان أصله لكان له وجه ، لكن الأحوط ترك هذه الحيلة .
نعم ، لو صالح ما عليه من أحد النقدين بالنقد الآخر مثلا ثمّ دفع النقد الأوّل بعنوان قيمة النقد الثاني المصالح عليه كان أسلم ، واللَّه العالم .
( مسألة 3 ) الأنسب جعل ما ذكره الماتن ( ره ) في هذه المسألة شرطا رابعا للوجوب بأن يجعل خلوص النصاب من شرائط الوجوب أو لم يبلغ خالصها أحد النصابين فلا زكاة ، والوجه إن مقتضى أدلَّة وجوبها في النقدين ولو انصرافا لو لم يدع الظهور كونها خالصة فإذا قيّدا بالمنقوش يصير المراد أنّ المنقوش الخالص