تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
[ 1 ] ولو سبك الدراهم أو الدنانير - بعد حول الحول لم تسقط الزكاة . [ 2 ] ووجب الإخراج بملاحظة الدراهم والدنانير إذا فرض نقص القيمة بالسبك . مسألة 1 - لا يجب الزكاة في الحلي ، ولا في أواني الذهب والفضّة وإن بلغت ما بلغت ، بل عرفت سقوط الوجوب عن الدرهم والدينار إذا اتّخذا للزينة وخرجا عن رواج المعاملة بهما ، نعم ، في جملة من الأخبار أن زكاتها إعارتها .
شرح
فإذن ، الأصح ما اختاره المتأخّرون من عدم الوجوب ، واللَّه العالم . نعم ، ما اختاره القدماء أحوط حذرا من مخالفة من عرفت واحتياطا لمراعاة جانب المستحقّين في الجملة . هذا كلَّه إذا كان تبديل العين بالسبك وغيره قبل الحول . [ 1 ] وأمّا إذا كان بعده فلا إشكال ولا خلاف نصا وفتوى في استقرار الوجوب وقد ادّعى غير واحد كالمحقّق في الشرائع والمعتبر والعلَّامة والشهيد الثاني الإجماع على ذلك وقد عرفت أن الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر ، بل سمعت أن صحيح زرارة موردها كذلك ومنه تعدّوا إلى غيره ممّا يعتبر فيه الحول . [ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ووجب الإخراج بملاحظة . . إلخ ) فالظاهر إن وجهه تعلَّق الزكاة بالعين ، فإذا فرض أن قيمتها حين التعلَّق أكثر منها حين الإخراج فالظاهر وجوب أداء تلك القيمة ، فإن النقص إنّما حصل بالتصرّف لا بالسوق فهو مضمون . ( مسألة 1 ) وقد وقع الخلاف بين الفريقين في وجوب الزكاة في الحلي مطلقا أو عدمه مطلقا أو التفصيل بين المحلَّل ، فلا تجب والمحرّم على أقوال ، ظاهر ما نقله عن الأصحاب هو الوسط ، ووافقهم من العامّة الحسن بن عبد اللَّه بن عتبة وقتادة ، وعن أبي حنيفة ، الأول ، وعن الشافعي ، الوجوب في المحرّم ، وفي المحلَّل قولان ، وعن أحمد روايتان ، فلنا قول واحد ، ولهم أقوال ثلاثة ، وهذا ينافي ما نقله
مدارك العروة — صفحة 204 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي