تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
وبعض من تأخّر . ( خامسها ) ترجيح ما دلّ على الوجوب باعراض المتأخّرين تبعا لبعض القدماء . وهذه الوجوه وإن كان يمكن المناقشة فيها خصوصا الأخيران إلَّا أن موثقة زرارة الطويلة شاهدة على الثالث ، فإنّها مصرّحة بالتفصيل بين حلول الحول وعدمه . هذا مضافا إلى ما عرفت من تأيّد عدم الوجوب بالعمومات والإطلاقات من وجوه والعمدة في القائلين بالوجوب الصدوقان وعلم الهدي الذي يستفاد من عبارته في الانتصار عدم حجيّة أخبار الآحاد فإنّه ( ره ) قال : دليلنا : على صحّة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة . ثمّ قال : فان قيل : قد ذكر أبو علي بن الجنيد أن الزكاة لا تلزم الفارّ منها ببعض ما ذكرناه قلنا : إن الإجماع قد تقدّم على ابن الجنيد وتأخّر عنه وإنّما عوّل ابن الجنيد على أخبار رويت عن أئمّتنا تتضمن انّه لا زكاة عليه وإن فرّ بماله ، وبإزاء تلك الأخبار ما هو أظهر منها وأقوى وأولى وأوضح طريقا تتضمن أن الزكاة تلزمه ويمكن حمل ما تضمن من الأخبار أنّها لا تلزمه على التقيّة ، فإن ذلك مذهب جميع المخالفين ، ولا تأويل للأخبار التي وردت بأن الزكاة تلزمه إذا فرّ منها إلَّا إيجاب الزكاة فالعمل بهذه الأخبار أولى ( انتهى ) . وظاهره إن منشأ الفتوى ، الترجيح لا تسلَّم الحكم عند القدماء خلفا عن سلف إلى زمن الأئمة عليهم السّلام . ولا يخفى ما فيما ذكره من وجوه الترجيح لاشتراك الطائفتين في كونها أخبار آحاد ، وأمّا قوله ( رض ) : ما هو أظهر منها وأقوى . . إلخ فلا إشكال في أن الدال