شرح
ولعلّ وجه فساد الشرط كون الهبة في مفروض الكلام لبعض إخوانه أو ولده أو أهله الراجع جميع ذلك إلى فرض لزومها - كما تقدم شطر من الكلام فيه في أوائل كتاب الزكاة - فتكون بحكم المضمونة وإلا فليس المفروض كونها مضمونة إن أريد بها المعوّضة . نعم ، لو أريد بالمضمونة كونها لازمة بما ذكرنا صح .
فيقع الإشكال ( 1 )( 1 ) في الحدائق عند قوله : ( أدفعهما إليه على شرط ) ، لا يخفى ما فيه من الغموض والاشكال الذي تحيّرت فيه فحول الرّجال ( انتهى ) ، ثمّ نسبته إلى المتأخّرين ما ذكرناه من حمل الهبة على ما بعد الحول - والحمد للَّه .حينئذ بأنّه عليه السّلام كيف حكم بلزوم الزكاة بقوله عليه السّلام : ( والزكاة له لازمة ) مع انّه عليه السّلام حكم مرارا قبل هذه القضيّة بعدم وجوبها تصريحا .
ويمكن الجواب بأنّه محمول على أحد شقي الكلام وهو كونها بعد دخول الشهر الثاني عشر ، يعني انّه إذا وضعها بعده كان عليه الزكاة من مال نفسه عقوبة ، وما وهبه يصير ملكا بتمامه للموهوب حتّى بمقدار الزكاة فيكون دليلا على استقرار الوجوب بمجرد دخول الثاني عشر ، وإن نفى موضوع الزكاة بعده لا يسقطها ، وإن تعلَّق بالعين ليس على نحو الإشاعة وإلَّا لزم الحكم ببطلانها بمقدارها ، وأنّه يجب على أداء المثل أو القيمة وقبض جميع العين الزكويّة كما تقدّم استظهار بعض هذه في بحث المراد من الحول في شرائط الأنعام ، فراجع .
ثمّ نبّه على إن حكم مطلق التحويل ليس كذلك ، بل هو مقصور على ما إذا وهبها وكانت الهبة بقصد الفرار بقوله عليه السّلام : ( إنّما ذلك له إذا اشترى بها دارا