شرح
له مال ليس هو العموم لكل مال ، بل إشارة وكناية عن الأموال التي فيها الزكاة ، وقد كان يعرفها الراوي فلا إطلاق فيه بالنسبة إلى كل مال كي يحتاج إلى التخصيص ، وحيث أن الراوي احتمل كون المراد من الحول بعض الحول ، سأله عليه السّلام عن حكم الهبة قبل انقضائه ، فأجاب عليه السّلام : بأن المراد تمام الحول فقبل تمامه لا تجب كما تقدّم .
وأمّا قوله عليه السّلام : ( إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر . . إلخ ) فالظاهر إن المشار إليه ( 1 )( 1 ) واعلم إنّي بعد ما احتملته وسطرته راجعت الحدائق فرأيته انّه أرجعه إلى قوله عليه السّلام : أيّما رجل إلخ ، والمفاد واحد .باسم الإشارة هو توهم سقوطها بعد الحلول بالهبة ، لا الهبة قبل حلول الحول ، ويكون هذا تمهيدا لقوله عليه السّلام : انّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة يعنى أن حلول الثاني عشر موجب لتنجزها عليه فلا تسقط بالهبة كما إن الكفارة لا تسقط بالسفر بعد الإفطار في الحضر .
ولذا قال عليه السّلام - بعد ذلك - : ( ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز . . إلخ ) ثمّ جعله نظير الإفطار بعد الخروج إلى السفر .
وقوله عليه السّلام : ( إنّما لا يمنع ما حال عليه ) يريد به انّه لا يجوز له منع الزكاة بعد الحول ويجوز منعها ولو بسبب الهبة للغير قبل الحول .
ثمّ أكَّد الحكم الأوّل بعبارة أوضح بقوله عليه السّلام : ( ولا يحلّ له منع مال غيره فيما قد حلّ له ) .
ثمّ لمّا كان المقام مقام خطور التفصيل في الحكم المذكور بين قصد الفرار