تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
كثيرة وأنّه جعل تلك الأموال حليّا أراد أن يفرّ به من الزكاة أعليه الزكاة ؟ قال : ليس على الحليّ زكاة وما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه أكثر ممّا يخاف من الزكاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 4 من أبواب زكاة الذهب والفضّة .. وما رواه في العلل مسندا عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، قال : ( لا تجب الزكاة فيما سبك ) ، قلت : فإن كان سبك فرارا من الزكاة ؟ قال : ألا ترى أن المنفعة قد ذهبت منه فلذلك لا تجب عليه الزكاة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 3 من أبواب زكاة الذهب والفضّة .. نعم ، هنا خبر يشكل فقهه صدرا وذيلا إلَّا بقرائن أخر فلا بدّ من نقله بعين عبارته على ما في الكافي . روى بالإسناد المتقدم آنفا ، عن حريز بن عبد اللَّه ، قال : وقال زرارة ومحمّد ابن مسلم ، قالا : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول ، فإنّه يزكَّيه ، قلت له : فان هو وهبه قبل حلَّه بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شيء أبدا ، قال : وقال زرارة عنه : انّه قال : إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثمّ يخرج في آخر النّهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه ، وقال : انّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنّه لو وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثمّ أفطر ، إنّما لا يمنع ما حال عليه ، فأمّا ما لم يحل فله منعه ولا يحلّ له منع مال غيره فيما قد حلّ عليه قال زرارة : وقلت له : رجل كانت له مئتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا