شرح
التواتر .
وأمّا المراد من الحول فقد تقدّم أيضا في بحث حول الأنعام ، وكذا حكم نقصانه وإنّه إذا نقص في أثناء الحول لم يجب إجماعا من المسلمين إلَّا عن أبي حنيفة وصاحبيه كما تقدّم .
وكذا لو تبدّل أحد النقدين بغيرهما من العروض والأمتعة ، والظاهر عدم الخلاف فيه أيضا .
وإنّما وقع الخلاف فيما إذا استبدل أحدهما بالآخر ، فقد عرفت عدم الخلاف بين العامّة في وجوبها وعدم تبدل الحكم لعدم اشتراط النقش والضرب في النقدين ، حتّى إن الاشتراط من متفرّدات أصحابنا .
قال في الخلاف : ومتى اجتمع معه دراهم أو دنانير ومعه سبائك أو نقار ، أخرج الزكاة من الدراهم والدنانير إذا بلغا النصاب ولم يضم السبائك والنقار إليهما ، وقال جميع الفقهاء : يضمّ بعضها إلى بعض وعندنا انّه يلزمه إذا قصد به الفرار من الزكاة ( انتهى ) .
وظاهره الإجماع على التفصيل بين قصد الفرار بالسبك فتجب وعدمه فلا ، وهو المصرّح به في المقنع ، والفقيه ، بل المقنعة مع نوع ترديد ( 1 )( 1 ) لكن في المعتبر نسب إليه على نحو البتّ .فإنّه جعل التفصيل رواية من دون ترجيح ، وكذا في المبسوط ، حيث قال : وإن كان قد فرّ به - يعني بالسبك - من الزكاة لزمه زكاته على قول بعض علمائنا ( انتهى ) . وهو اختياره في ظاهر الجمل والعقود ، واختاره علم الهدى في الانتصار مدّعيا عليه الإجماع ، وهو المنقول عنه في المسائل الطبريات على وجه كما نقله عنه في السرائر ،