( الثالث ) مضي الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر جامعا للشرائط التي منها النصاب ، فلو نقص في أثنائه عن النصاب سقط الوجوب .
وكذا لو تبدّل بغيره من جنسه أو غيره .
وكذا لو غيّر بالسبك ، سواء كان التبديل أو السبك بقصد الفرار من الزكاة أو لا على الأقوى ، وإن كان الأحوط الإخراج على الأول .
شرح
ومفتى به ، إذ ليس للحلي حقيقة شرعيّة ولا متشرعيّة ، بل هو أمر عرفي فكلَّما يقال :
انّه حليّ ولو كان مسبوقا بالسكَّة والمعاملة فهو حلَّي وإن تصرفوا فيه بعض التصرفات بحيث لا يعامل معه في أسواق المسلمين بعنوان السكَّة ، بل بعنوان الوزن أو هو مع السكَّة .
إلَّا أن يقال : انّه يصدق عليه انّه صامت منقوش الوارد في صحيح عليّ بن يقطين المتقدم ، والدليل المخرج إنّما أخرج الركاز الذي ليس كذلك ، لكن لا يخفى أن مجرد صدق الصامت المنقوش لا يكفي في الوجوب ، بل لا بدّ أن يصدق انّه دينار أو درهم ، فمع فرض كونه مصداقا في العرف ، والمفروض انّه منقوش فلا مانع من القول بالوجوب .
ويمكن أن يقال : إن مجرد الوصفين ليس موضوعا للوجوب ، بل يشترط أن لا يصدق عليه انّه حليّ فكان أخبار الحليّ بمنزلة المخصص ، بل الظاهر إن موردها هو الدرهم والدينار وإلَّا فغيرها مطلقا ليس فيه زكاة حليّا كان أم غيره فالأخبار الكثيرة الواردة في وجوبها في الحليّ كما ستسمع إن شاء اللَّه ناظرة إلى الاستثناء من المسكوكين بمعنى إنهما إذا أخذا حليا فلا زكاة كما انّه إذا لم يكن مسكوكا فلا زكاة ، فالأظهر ما اختاره الماتن ( ره ) من نفي الوجوب مطلقا ، واللَّه العالم .
الشرط ( الثالث ) مضيّ الحول ، وقد تقدّم في شرائط الأنعام نقلا من المعتبر