تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
[ 1 ] ولو اتّخذ الدرهم أو الدينار للزينة ، فإن خرج عن رواج المعاملة لم تجب فيه الزكاة وإلَّا وجبت .
شرح
وبالجملة قد ورد نفي الوجوب عن النقر والتبر ( 1 )( 1 ) بكسر التّاء فالسكون ، هو ما كان من الذهب غير مسكوك ، فإذا ضرب دنانير فهو عين ، ولا يقال تبر إلَّا للذهب ، وعن الزجاج : كل جوهر قبل أن يستعمل كالنحاس والصفر وغيرهما فهو تبر - مجمع البحرين - ، والخبر شاهد على الأخير ، واللَّه العالم .والسبائك وإثباته في الصامت المنقوش الذي عبّر عنه بالركازة وبقرينة المقابلة يعرف أن كل ما ليس بمنقوش فليس فيه شيء . والظاهر انّه ليس المراد مطلق النقش وإلَّا في كل واحد من النقدين يكون غالبا نقش ما ، بل النقش المخصوص وهو المضروب بضرب يتعارف الرواج فيه ولو بقرينة فهم الأصحاب ، وهكذا ينبغي أن يوجّه قول الماتن ( ره ) في تعبيره بقوله : ( مسكوكين بسكَّة المعاملة . . إلخ ) والحاصل إن المراد النقش الذي يكون باعتباره رائجا مطلقا . ولو كان أحد النقدين بلا نقش وسكَّة مع كونه رائجا فهل هو بحكم المسكوك أم لا ؟ وجهان : من إطلاق الدينار والدرهم ، ومن عدم صدق المنقوش ولكن كثرة ما ورد من التعبير بالدراهم والدنانير بطرق مختلفة إلى حدّ يبلغ التواتر ، توجب الاعتماد على المطلق وحمل المقيّد على المتعارف الغالب ، نعم لو كان بحيث لا يعامل معه فالظاهر عدم صدق الدينار أو الدرهم ولا المنقوش فلا تجب . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) ( ولو اتّخذ الدرهم أو الدينار . . إلخ ) وجه ما ذكره الماتن ( ره ) في الشّق الأول صدق عنوان الحليّ الذي يأتي كون عدم وجوبها فيه منصوصا