[ 1 ] والثاني : أربعون درهما فيها درهم .
[ 2 ] والدرهم نصف المثقال الصيرفي وربع عشرة ، وعلى هذا فالنصاب الأوّل مئة وخمسة مثاقيل صيرفيّة ، والثاني أحد وعشرون مثقالا .
شرح
[ 1 ] النصاب الثاني : أربعون درهما ، والظاهر عدم الخلاف بين الإماميّة وهو المنقول عن أبي حنيفة خلافا للشافعي الذاهب إلى أنّ فيما زاد على النصاب الأوّل ربع العشر مطلقا ، وهو المنقول عن ابن عمر وابن أبي ليلى ، وأبي يوسف ، ومحمّد ، ومالك ، وكأنّه المشهور بين فقهائهم .
ولعلَّهم تمسّكوا بإطلاقات ما ورد من أن في كل مئتي درهم خمسة ، وفهموا منه إطلاق الحكم بذلك ، ولكنّه غير مسموع بعد ما ورد من طرق أهل البيت عليهم السّلام حدّا يبلغ الاستفاضة مع عمل المشهور من أصحابهم عليهم السّلام .
ويدل عليه قبل الإجماع - مضافا إلى الأخبار المتقدمة - ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن الحسن بن فضال ، عن سندي بن محمّد ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إذا زاد على المائتي درهم أربعون درهما ففيها درهم وليس فيما دون الأربعين شيء ، فقلت : فما في تسعة وثلاثين درهما ؟ قال : ليس على التسعة وثلاثين درهما شيء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 9 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ..
[ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( والدرهم نصف المثقال الصيرفي . . إلخ ) فقد تقدّم بيانه في الجزء الثاني ( 2 )( 2 ) راجع : ص 126 منه .أنّ الدراهم يطلق على وجوه ستّة : 1 - العبديّة ( العدديّة : خ ل ) .
2 - الطبريّة . 3 و 4 - البغليّة - بالتشديد أو التخفيف - 5 - الكسرويّة . 6 - الإسلاميّة ،