تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
العقل والبلوغ لصدق الغنى على غير البالغ بل وغير العاقل ، كما يصدق عليهما الفقير ، ولذا يجوز إعطاءها بمعنى صرفها لهما بمقتضى قوله تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ . . إلخ » . لكن قد ورد في غير واحد من الأخبار أنّ اللَّه عزّ وجلّ قد فرض في أموال الأغنياء كذا وكذا ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : ج 6 ، باب 1 ، حديث 2 و 3 ، وباب 4 ، حديث 1 من أبواب وجوب الزكاة ، ولاحظ أخبار البابين .حيث أدّى هذا المعنى بلفظ الفرض لا الجعل ، فيمكن أن يراد من الثاني ، الأوّل والمفروض عدم شمولها لغير من يقبل الخطاب نظير سائر خطابات الباب . فإثبات عموم الوجوب لكلّ من يملك نصاب الزكاة مع باقي شرائطها إلَّا من خرج كي يتمسّك بها في الموارد المشكوكة مشكل ، بل ممنوع لعدم ورود الخطاب بعنوان المالك ، بل يستفاد الحكم من الخطاب بلفظ الوجوب أو الفرض أو حرمة المنع أو ذكر العقاب أو كون الأداء من علائم الإسلام أو الإيمان ونحوها ، وجميع هذه التعابير ظاهرة في قابليّتهم لتوجّه الخطاب عقلا أو شرعا فيمكن دعوى عكس القضيّة بأن يقال : الأصل عدم وجوب الزكاة على غير البالغ أو غير العاقل إلَّا ما خرج بالدليل كسائر التكاليف من مثل الصّلاة والصوم والحجّ . فلو شككنا بالنسبة إلى بعض كأن يصير بالغا في أثناء الحول فيما يعتبر فيه الحول أو عاقلا كذلك ، فالأصل عدم الوجوب ، اللَّهم إلَّا أن يستظهر من دليل آخر كفاية البلوغ أو العقل في بعض الحول مطلقا أو قبل زمان التعلَّق أو الوجوب هذا
مدارك العروة — صفحة 15 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي