تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
بين المسلمين حتّى من العامّة حيث سئلوهم عن علَّة الحكم في كلّ زمان . ففي صحيح الوشاء - المروي في الكافي - عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : قيل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : لأيّ شيء جعل اللَّه الزكاة خمسة وعشرين في كل ألف ولم يجعلها ثلاثين ؟ فقال : ( إنّ اللَّه عزّ وجلّ جعلها خمسة وعشرين أخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفي به الفقراء ، ولو أخرج النّاس زكاة أموالهم ما احتاج أحد ) ( 1 )( 1 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل باب 3 ، حديث 1 و 3 و 2 من أبواب زكاة الذهب والفضّة .. وفي خبر قثم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك ! أخبرني عن الزكاة كيف صارت من كل ألف خمسة وعشرين لم تكن أقلّ أو أكثر ما وجهها ؟ فقال : ( إن اللَّه عزّ وجلّ خلق الخلق كلَّهم فعلم صغيرهم وكبيرهم وغنيّهم وفقيرهم فجعل من كل ألف إنسان خمسة وعشرين مسكينا ( فقيرا خ ل ) ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم لأنّه خالقهم وهو أعلم بهم . وفي خبر أبي جعفر الأحول - يعني مؤمن الطاق - قال : سألني رجل من الزنادقة فقال : كيف صارت الزكاة من كل ألف خمسة وعشرين درهما ؟ فقلت له : إنّما ذلك مثل الصّلاة ثلاث ، واثنتان ، وأربع ، قال : فقبل منّي ، ثمّ لقيت بعد ذلك أبا عبد اللَّه عليه السّلام فسألته عن ذلك ، فقال : إنّ اللَّه عزّ وجل حسب الأموال والمساكين فوجد ما يكفيهم من كلّ ألف خمسة وعشرين ، ولو لم يكفهم لزادهم قال : فرجعت إليه فأخبرته ، فقال : جاءت هذه المسألة على الإبل من الحجاز ، ثمّ قال : لو أنّي أعطيت أحدا طاعة لأعطيت صاحب هذا الكلام .
مدارك العروة — صفحة 179 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي