إلى أن يبلغ أربعة وعشرين ، وفيها ربع عشرة ، وهو نصف دينار وقيراطان ، وكذا في الزائد إلى أن يبلغ ثمانية وعشرين ، وفيها نصف دينار وأربع قيراطات وهكذا .
وعلى هذا فإذا أخرج بعد البلوغ إلى عشرين فما زاد من كلّ أربعين واحدا فقد أدّى ما عليه ، وفي بعض الأوقات زاد على ما عليه بقليل فلا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة .
[ 1 ] وفي الفضّة أيضا نصابان :
الأوّل : مئتا درهم ، وفيها خمس دراهم .
شرح
عليه - مضافا إلى نفس أدلَّة تحديد النصابين - قوله عليه السّلام : ( فإذا أكملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال إلى أربعة وعشرين ) ، فإن الغاية ازدياد أربعة ، فيدلّ على العفو عمّا بينهما ، مضافا إلى التصريح في نصاب الفضّة بأنّه ليس في الكسور شيء ، مع اتّحاد حكمهما قطعا . هذا كلَّه في نصاب الذهب .
[ 1 ] وأمّا نصاب الفضّة ففيه مواضع للبحث :
( أحدها ) حدّ النصاب ، وفيه أيضا نصابان أحدهما مئتا درهم ، والظاهر عدم الخلاف بين المسلمين في وجوبها إذا بلغت ذلك ، وإن كان الخلاف بالنسبة إلى ما نقص منها منقولا عن مالك بالحبّة والحبّتين في جميع الأوزان كما في رواية عنه أو في بعض الموازين كما في رواية أخرى عنه .
وكيف كان فإذا بلغت المائتين فلا خلاف بين المسلمين في وجوبها ، وإن القدر المخرج ربع العشر كما ذكره في الخلاف وغيره ، والأخبار بذلك مستفيضة بل متواترة على اختلاف أنواعها .
فمنها : ما دلّ على الإطلاق بأن في كل ألف خمسة وعشرين درهما ، ولازم ذلك كون الواجب في أربعين درهما ، بل يظهر من هذا القسم مفروغيّة أصل المسألة