شرح
فإنّه قريب من الصراحة في إن المناط القيمة لا العين ، وقد حمله الشيخ ( ره ) على ما ذكر من كون المتعارف في ذلك كون قيمة كل عشرة دراهم دينارا فكأنّه إشارة إلى المعهود الخارجي لا المناط الكلَّي في كل زمان واستشهد بقوله : ألا ترى أنّهم في مواضع كثيرة من الدّيات وغيرها اعتبروا في مقابلة دينار عشرة دراهم ، وجعلوا التخيير فيه على حدّ سواء ، فكذلك حكم هذا الخبر لأن قيمة مئتي درهم تجيء عشرين دينارا ( انتهى ) .
ونحوها مع اختلاف يسير في الوضوح ما في خبر إسحاق بن عمّار - المروي في الكافي - من قوله عليه السّلام : ( إذا اجتمع الذهب والفضّة فبلغ ذلك مئتي درهم ففيها الزكاة ، لأنّ عين المال الدراهم ، وكلَّما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والدّيات ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 7 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ..
وأجاب الشيخ ( ره ) في التّهذيب تارة بأن قوله : ( فبلغ ذلك ) إشارة إلى الفضّة خاصّة نظيره قوله تعالى : « والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها » ( 2 )( 2 ) التّوبة / 34 .فان الضمير راجع إلى الفضّة فقط ، وأخرى بأنّ المراد كل واحد منهما إذا بلغ مئتي درهم نظير قوله تعالى : « والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً » ( 3 )( 3 ) النّور / 4 .يعني كل واحد منهم ، يعني بلغ قيمته مئتي درهم على الوجه الذي ذكر من كون المراد ، المعهود المتعارف في ذلك الزمان ، ويحتمل