شرح
( وثانيا ) - عدم صحّته لأنّ الأربعين زائد على النصاب الأوّل بخمس مرّات ، فان النصاب الثاني أربعة دنانير ، ثمّ بعدها أيضا أربعة دنانير ، وهكذا إلى أن تبلغ فيكون الواجب بحساب النصب التي بعد الأول أيضا ، فان في كلّ أربعة دنانير قيراطين فيكون الواجب عشرة قراريط وهي نصف دينار فيضمّ إلى النصف الذي في العشرين يكون تمام الدينار فلا معنى لحمله على انّه ليس فيه دينار .
وبعبارة أخرى : لو فرضنا انّه كان مكان قوله : ( شيء ) لفظة ( دينار ) لكان لا بدّ من التأويل الآخر ، ولم أعثر على من تنبّه لذلك في كلماتهم ، فتأمّل ، فإن قبلت فاغتنم .
( ثانيها ) ما ذكره في المعتبر - كما تقدّم - من أنّ الروايات الأوّلة أشهر في النقل وأظهر في العمل .
أقول : وأكثر في العدد وإن كان في سند بعضها تأمّل ، وهذا الذي اخترناه آنفا في مقام الجمع وهو أولى ، بل هو المتعيّن .
( ثالثها ) ما ذكره في المختلف من ضعف السند مضافا إلى ما ذكره الشيخ كما نقلناه في أوّلها .
وفيه : أوّلا - ما عرفت من عدم الانحصار بخبر الفضلاء .
وثانيا - بأن عليّ بن فضال وإن قيل : انّه فطحي إلَّا انّه موثق ، وقد وثقه جماعة وقد تقرّر في بحث حجّية الخبر الواحد أن الملاك الوثاقة في النقل أو الوثاقة في الصدور أو في المضمون ، فعلى فرض عدم تحقّق الأخير فالظاهر - ولو بمقتضى أصالة صحّة النقل وأصالة الصدور - حصولها بالأوّلين لا أقل من الأول .
( رابعها ) ما ذكره في الحدائق وتبعه غير ممّن تأخّر عنه من حمله على التقيّة