شرح
قوله : وتسعون درهما : وتسعة عشر دينارا أيزكَّيها ؟ فقال : ( لا ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتّى يتمّ ) .
وعليه يكون من القسم الأوّل ، ولعلّ وجه عدم ذكر العلَّامة ذلك كون نسخة التّهذيب عنده موافقا لما في الفقيه .
وفي الحدائق - بعد نقله - قال : وبذلك يضعف الاعتماد على رواية الشيخ ( ره ) للخبر المذكور ، ولهذا إن المحدّث الكاشاني في الوافي نقل الخبر برواية الصّدوق ، ثمّ نبّه على رواية الشيخ ( ره ) وقال : إنّ ما في الفقيه هو الصواب ( انتهى ) .
وفيه ما لا يخفى من الترجيح بلا مرجّح فلم لا يجعل رواية الشيخ قرينة على ضعف رواية الصّدوق ؟ بل من تتبع موارد روايات الفقيه التي هي مذكورة في الكافي وكتابي الشيخ ( ره ) يجد أن روايات الصّدوق ( ره ) كثيرا ما نقلت إلى المعنى بخلاف رواياتهما فإنّهما أضبط في النقل ، وإن كان الكافي أيضا أضبط من التهذيبين .
إلَّا أن يقال : أنّه إذا كان المضمون متّحدا والاختلاف في اللفظ بخلاف المقام حيث أن المضمون أيضا مختلف .
نعم ، يؤيّده خبر إسحاق بن عمّار - المروي في الكافي - عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : قلت له : تسعون ومئة درهم وتسعة عشر دينارا أعليها في الزكاة شيء ؟
فقال : إذا اجتمع الذهب والفضّة فبلغ ذلك مئتي درهم ففيها الزكاة لأنّ عين المال الدراهم وكلَّما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والدّيات ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 7 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ..