تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
بالورق ، فان بلغ قيمته مئتي درهم ففيه الزكاة ، وهذا في الحقيقة قول بالنصاب ، لكن لا يقدّر بعين الذهب ، بل بقيمته مئتي درهم ، سواء كان مطابقا للعشرين دينارا أم لا ، وهذا هو مرادنا من نفي الخلاف بين المسلمين في الجملة في صور المسألة . وعن الحسن البصري إن نصابه أربعون مثقالا ، وفي الخلاف بعد نقله عنه : ذهب إليه قوم من أصحابنا ( انتهى ) ونسبه في المختلف إلى عليّ بن بابويه - يعني الصدوق الأوّل - وفي المعتبر إلى أبي جعفر بن بابويه وجماعة من أصحاب الحديث - يعني الصّدوق الثاني - والظاهر عدم الخلاف في إن القدر المخرج ربع العشر حتّى من قال : إن النصاب أربعون دينارا قال بوجوب دينار غاية الأمر انّه لم يقل بوجوبها فيما دون ذلك ، والمشهور قالوا بوجوب نصف دينار في عشرين ، كما إن من قال بعدم النصاب من عين الذهب فظاهره أيضا في القدر ما ذكرناه . هذا ولكن أصل القول باعتبار أربعين دينارا لم يثبت إلَّا حكاية ، فان الصدوق في كتبه الثلاثة قد أفتى بالمشهور ثمّ نقل رواية الأربعين من دون ترجيح في المقنع كما هو دأبه في كتبه حيث يفتي أوّلا ، ثمّ ينقل الرواية المخالفة ، وأمّا والده فقد نقل عنه في الرسالة فإن كان الفقه الرضوي هي تلك الرسالة لعليّ بن بابويه كما هو المحتمل فليس إلَّا ما هو نظير ما في المقنع فأفتى أوّلا بالمشهور ، ثمّ ذكر أحكاما كثيرة للزكاة ، ثمّ قال : ونروي انّه ليس على الذهب زكاة حتّى يبلغ أربعين مثقالا . . إلخ . والحاصل انّه لم يثبت لنا فتوى أحد من الفقهاء المعروفين خصوصا صواحب التآليف ، الفتوى بذلك ، نعم نسبه في الخلاف إلى قوم من أصحابنا كما عرفت ، وهو
مدارك العروة — صفحة 164 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي