تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
[ 1 ] وإن فسخ بعد تمام الحول عند المشتري ، وجب عليه الزكاة وحينئذ ، فإن كان الفسخ بعد الإخراج من العين ضمن للبائع قيمة ما أخرج ، وإن أخرجها من مال آخر أخذ البائع تمام العين . [ 2 ] وإن كان قبل الإخراج فللمشتري أن يخرجها من العين ويغرم للبائع ما أخرج ، وإن يخرجها من مال آخر ويرجع العين بتمامها إلى البائع .
شرح
[ 1 ] ( ثانيها ) أن يكون الفسخ بعد تمام الحول ، ولا إشكال في وجوب الزكاة مع اجتماع سائر شرائطه على المشتري ، وحينئذ يضمن للبائع مقدار الزكاة لو أخرجها من العين ثمّ فسخ ، أمّا المثل إن كان القدر المخرج مثليّا كغير الحيوان أو قيمته إن كان قيميّا ، ولعلّ تخصيص الماتن ( ره ) بالقيمة لأجل كون المسألة معنونة في كلامه في فروع زكاة الأنعام ، فتأمّل ، ولو أخرجها من مال آخر فالظاهر بل المتعيّن رجوع المبيع بتمامه إلى البائع . [ 2 ] ( ثالثها ) الصورة بحالها مع كون الفسخ قبل الإخراج ، فهل يتعيّن ردّ المبيع إلى البائع ووجوب المثل أو القيمة على المشتري أو إخراجها من العين ويكون ضامنا للبائع بمقدارها بناء على كونه بحكم التلف إذا تعلَّق حكم شرعيّ بإخراجه ، أو يتخيّر المشتري بين الإخراج من العين والقيمة ؟ وجوه أوجهها عند الماتن ( ره ) الأخير حيث قال : ( فللمشتري أن يخرجها . . إلخ ) . ولكن الذي يقوى في النظر تعيّن الأول لما ذكرنا من عدم تعيّن الإخراج من العين بخلاف ردّ المبيع بالفسخ بتعيّنه فكأنّ أحد الأمرين له بدل دون الآخر نظير دوران الأمر بين رفع الحدث الذي له بدل أو رفع الخبث ، ولم يكن هناك إلَّا ماء يكفي أحدهما ، فإنّ المتعيّن تقدّم الثاني ، وتعيّن التيمّم ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه .
مدارك العروة — صفحة 162 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي