مسألة 16 - إذا اشترى نصابا وكان للبائع الخيار ، فان فسخ قبل تمام الحول ، فلا شيء على المشتري ، ويكون ابتداء الحول بالنسبة إلى البائع من حين الفسخ .
شرح
الدعوى لكن الفقيه في غنى عن التشبّث بذلك بعد ورود الأخبار المعمولة عليها .
ففي صحيحة بريد بن معاوية عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ( بعث أمير المؤمنين « ع » مصدّقا من الكوفة - إلى أن قال - : ثمّ امض بسكينة ووقار حتّى تقوم بينهم ، فتسلَّم عليهم ، ثمّ قل لهم : يا عباد اللَّه ! أرسلني إليكم وليّ اللَّه لآخذ منكم حقّ اللَّه في أموالكم ، فهل للَّه في أموالكم من حقّ فتؤدّون إلى وليّه ؟ فان قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، قطعة من حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام ..
وفي رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام قال : ( كان علي صلوات اللَّه عليه وآله إذا بعث مصدّقه قال له : إذا أتيت على ربّ المال فقل : تصدّق رحمك اللَّه ممّا أعطاك اللَّه ، فإن ولَّى عنك فلا تراجعه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 55 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، راجع باب 14 من أبواب زكاة الأنعام .وغيرها من الأخبار الواردة في هذا المضمار .
( مسألة 16 ) ذكر الماتن ( ره ) فيها أمورا فيما إذا باع نصابا بخيار وفسخ .
( أحدها ) أن يكون الفسخ قبل تمام الحول ، وحكمه واضح لانقطاع حول المشتري ولزوم الاستيناف على البائع ، ويكون الابتداء من حين الفسخ بناء على ما هو الموافق للتحقيق من كون الفسخ من حينه لا من أصله ، وإن كان المبيع مطلقا يملك بالعقد ولو كان البيع ممّا فيه الخيار ولو من زمن وقوعه خلافا لما هو المنسوب إلى الشيخ في الاستبصار على إشكال في صحّة النسبة .