تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
مسألة 14 - لو أصدق زوجته نصابا وحال عليه الحول ، وجب عليها الزكاة .
شرح
نصاب خامس وواحدة مكمّل للسادس ، فالظاهر كونه بحكم الرابع بالنسبة إلى المنتقل ، وبحكم الخامس بالنسبة إلى غيره ، فيحتسب في المثال للنصاب الخامس من حين حصوله ، وللسادس بعد تمام الحول الأوّل . ولكن لازمه حينئذ احتساب الخامس أيضا بعد تمام الأول مرّتين ، مرّة لنفسه ، وأخرى جزء للسادس ، فيلزم المحذور المذكور في الخامس فيدور الأمر بين أحد أمور ، أمّا عدم احتساب الخامس حتّى ينقضي حول الأوّل فيبتدء للسادس بعد حلوله ، وهو الذي قوّاه الماتن ( ره ) بقوله : ( ويلحق بهذا القسم على الأقوى ما لو كان . . إلخ ) وأمّا ابتدأ النصاب الرابع مستقلَّا والعفو عن الزائد دائما لعدم انضباط الحول أصلا ، و ( أمّا ) عدم احتساب الأربعة الأول بعد انقضاء حولها إلى أن يكمل الخامس فيبتدأ للسادس بعد حلول الحول الخامس الذي كان مستقلَّا في النصاب . والوجهان الأخيران - مضافا إلى استلزامهما الضرر على المستحق موجب لوقوع الفصل والتعطيل في النصاب مع كونه جامعا لشرائط الوجوب ، فإلغاء النصاب الخامس بقيّة الحول أهون وأقل تخصيصا لأدلَّة وجوب الزكاة مع اجتماع الشرائط ، مضافا إلى كونه أنفع للفقراء ، فما قوّاه الماتن ( ره ) هو الأقوى ، واللَّه العالم . ( مسألة 14 ) ذكر الماتن ( ره ) في هذه المسألة أمورا ( أحدها ) كون زكاة الصداق على الزوجة إذا حال عليه الحول من حين العقد ، وهذا مبني على ما هو المعروف الحقّ عند الإماميّة وأكثر العامّة من صيرورة الصداق ملكا لها بمجرّد العقد ، خلافا لمالك فإنّه ذهب إلى أنّها تملك نصفه والنصف الآخر في يدها أمانة يتوقّف ملكها له على الدخول . وما ذهب إليه مالك خلاف ظاهر قوله تعالى : « وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ
مدارك العروة — صفحة 158 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي