شرح
للثاني ولم يكن هو نصابا مستقلَّا أو كان عنده سبع من الإبل فملك في الأثناء ثلاثة أخرى .
فمقتضى ما دلّ على أن الزائد عفو يكون وجوده بمنزلة العدم بالنسبة إلى مضيّ الحول على الزائد ، والمفروض عدم كون المتجدّد نصابا مستقلَّا ، فبالوجه الأوّل لا يحتسب الحول الأول من ابتداء الأول للزائد ، وبالوجه الثاني لا يحتسب الحول من حين وجوده ، بل ينتظر حتّى ينقضي الأول ثمّ يحتسب لهما .
وهذا الوجه اختاره في الروضة واستجوده حيث قال : أما لو كان غير مستقلّ ففي ابتداء حوله مطلقا أو مع إكماله النصاب الذي بعده أو عدم ابتدائه حتّى يكمل الأول فيجزي الثاني لهما أوجه أجودها الأخير ، فلو كان عنده أربعون شاة فولدت أربعين ، لم تجب فيها شيء ، وعلى الأوّل فشاة عند تمام حولها أو ثمانون فولَّدت اثنين وأربعين فشاة للأولى خاصّة ثمّ يستأنف حول الجميع بعد تمام الأول ، وعلى الأولين تجب أخرى عند تمام حول الثانية ( انتهى ) .
لكن يشكل الفرق بينه وبين ما لو ملك نصابا مستقلَّا ، فانّ قوله عليه السّلام :
( فإذا بلغت مئة وعشرين فشاة ، وإذا زادت واحدة فشاتان ) ، يدلّ على أن اعتبار الحول من حين حصول النصاب الثاني من غير فرق بين حدوث النصاب الثاني دفعة واحدة أو تدريجا ، فالمعيار في ابتداء الحول حصول النصاب فمتى حصل يكون زمان حصوله بالمعنى الأعم من حصول الجميع دفعة واحدة أو تدريجا يكون ابتداء الحول من حين كمال النصاب الثاني .
وحينئذ فمقتضى القاعدة كون ابتداء الحول الثاني حين حصول المال النصاب الثاني ولا وجه لعدم الاحتساب مع فرض كمال النصب ، وهذا غاية ما يمكن