تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مسألة 11 - إذا ارتدّ الرجل المسلم فإمّا أن يكون عن ملَّة أو عن فطرة ، وعلى التقديرين إمّا أن يكون في أثناء الحول أو بعده . [ 1 ] فإن كان بعده ، وجبت الزكاة ، سواء كان عن فطرة أو ملَّة ، ولكن المتولي لإخراجها الإمام عليه السّلام أو نائبه .
شرح
الزكاة من العين أو المثل أو القيمة بحيث لو لم يؤده يكون للفقراء نحو حقّ متعلَّق بالعين بحيث يمكن أن يصير البيع فضوليّا باعتبار ذلك الحقّ فلا اختصاص في صيرورة البيع بالقول على الإشاعة بالمعنى المعروف ، بل لو كان نظير تعلَّق حقّ المرتهن بالعين المرهونة يكفي في التوقّف . نعم ، بناء على ما ذهب إليه أبو حنيفة من عدم وجوب أدائها قبل المطالبة أو على ما ذهب إليه جماعة من العامّة وبعض منّا بكونها متعلَّقة بالذمّة فلا إشكال في عدم النقص من حقّ الفقراء أصلا لكنهما ضعيفان كما إذا قلنا بكونها متعلَّة بالعين على نحو منذور التصدق ، فالظاهر أيضا وجوب الضمان ، وسيأتي أن الأخير هو الحقّ ، فانتظر . ( مسألة 11 ) هذه المسألة عنونها الشيخ ( ره ) في الخلاف لكنّه فرض كون الارتداد قبل حلول الحول وأضاف الماتن ( ره ) فرض ارتداده بعد الحول ، ولعلّ وجه عدم عنوان الشيخ ( ره ) معلوميّة حكمه حيث أنّها بعد تنجّزها لا تسقط بالارتداد كما تقدّم في المسألة السادسة عشر والسابعة عشر من الفصل الذي قبل هذا الفصل . وحاصل المسألة يرجع إلى صور . [ 1 ] ( إحداها ) كون الارتداد بعد حين الحول ، وحكمه وجوب أداء الزكاة مطلقا لما تقدّم من انّه كذلك في الكافر الأصلي أيضا فضلا عن المرتد المسبوق بالإسلام لأنّها من قبيل حقوق النّاس والمفروض تعلَّقها بالعين فيجب - من باب الحسبة -