[ 1 ] بل في جملة من الأخبار أنّ مانع الزكاة كافر .
شرح
على نبيّنا وآله وعليه السّلام إنّ الزكاة أيضا التي قد ورد في غير واحد من الأخبار أنّها قرينة الصلاة كانت من زمانه ، فتأمّل .
وكيف كان فقد اشتهر بين المسلمين عدّها من فروع الدّين وأنّها من ضروريّاته التي إنكاره موجب للارتداد والخروج عن زمرة المسلمين ، وإنّ تعليمها للصبيان نظير تعليم أصول الدّين وفي رديفها ، فمن نشأ في الإسلام وبين المسلمين يقرع سمعه إنّ من أعظم واجباته الزكاة ، ولعلَّه لذا عدّ منكره كافرا حيث أنكر ما هو معلوم بالضرورة انّه من الدّين ، وقد قدمنا في الثامن ، من النجاسات من كتاب الطهارة بيان المعيار في الضروري تفصيلا ، وقلنا : إنّ المناط في الضروري الإنكار لما جاء به النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله بما هو نبيّ ، وإن لم يعلم كونه ضروريّا ، مع الالتفات إلى كونه ممّا جاء به فراجع .
[ 1 ] ولشدّة الاهتمام بها وشدّة عقوبة تاركها ومانعها قد ورد في غير واحد من الأخبار التعبير بالكفر بمجرّد المنع ولو بلا إنكار ، وأنّه ليس بمسلم ، أوليس بمؤمن ، وأنّه ممّن يضرب عنقه عند ظهور الحجّة بن الحسن عليهما السّلام .
ففي وصيّة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام - التي أوردها في أواخر الفقيه - ، قال : « يا علي ! كفر باللَّه العظيم من هذه الأمّة العشر : القتات - إلى أن قال - : ومانع الزكاة ، ومن وجد سعة فمات ولم يحجّ » ( 1 )( 1 ) أورده والخمسة التي بعده في الوسائل : باب 40 ، حديث 7 و 2 و 1 و 3 و 5 و 6 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، ج 6 ، ص 17 ..