تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الشرط ( الثالث ) أن لا يكون عوامل في بعض الحول بحيث لا يصدق عليها أنّها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول ، ولا يضرّ إعمالها يوما أو يومين في السنة كما مرّ في السوم .
شرح
بعد أن نفى الشهيد الثاني صدق العلف بالاستئجار أو الدفع إلى الظالم عن الكلاء - قال : وفي الأول نظر ، إذ لا بدّ في الاستيجار من كون الأرض مملوكة وحينئذ تصير منافعها مملوكة لمالك الماشية ، ومن جملتها العشب فكان كما لو علفها فصيلا ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . فيا ليته ( ره ) جزم بذلك ، إذ من المعلوم أن ليس الملاك كون تعيش الأنعام كيفية بالسوم في مقابل غيره ، بل المناط التعلَّف من المالك في مقابل السوم في الكلأ والصحاري كما هو المتعارف عند أهل البوادي وصواحب المواشي إلى يومنا هذا حيث يطلبون القطر والمرعى فينقلون أنعامهم من مكان إلى مكان لترعى ، واللَّه العالم . الشرط الثالث : أن لا يكون عوامل ، والظاهر أن الوفاق والخلاف فيه كسابقه في كونه إجماعيّا بين الإماميّة وخلافيّا بين العامّة ، وكونه ذا أقوال ثلاثة ، كما أن الأخبار السابقة تدل عليه أيضا صريحا ، وفي صدق العوامل بأعمالها يوما أو أزيد أو غير ذلك ممّا مرّ ، فان الظاهر أن الكلام فيه هو الكلام في سابقه نفيا وإثباتا نقضا وحلا فلا نعيد . ويزيده دليلا ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير - في حديث - قال : كان عليّ عليه السّلام لا يأخذ من صغار الإبل حتّى يحول عليه الحول من يوم تتبع ، ولا يأخذ من جمال العمل صدقة كأنّه لم يحبّ أن يؤخذ من