تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
انقطع حكم اليوم وإلَّا فلا ، لأنّها لا تعتبر ثلاثة غير العلف ( انتهى ) . وأمّا ما استدل به في الجواهر من صحيح زرارة تبعا لصاحب الرياض والحدائق وقبلهما في المختلف فيمكن المناقشة فيه بأنّ قوله عليه السّلام : ( عامها الذي يقتنيها ) يمكن كونه قيدا لقوله عليه السّلام : ( المرسلة ) بمعنى أن لا تكون عاملة طول الحول ، فإن السؤال كان عن مثلها حيث قال : هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبها فيها شيء فأصل السؤال عن زكاة الفرس أو البعير الذي يكون عاملا ولو بعنوان الركوب عليه في مقابل إرساله في المراح ، فأجاب عليه السّلام : ( أولا ) بعدم الزكاة على ما يعلف ، وهذا جواب تلطَّفي لم يقع عنه سؤال ، ثمّ أجاب بأنّها منحصرة في التي أرسلها في جميع العام في مرحها ، ولذا قال عليه السّلام : ( المرسلة في مرحها ) ولم يقل : ( في مرعاها عامها ) فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أن المرج إن كان بالجيم ، كما في بعض النسخ بمعنى المرعى ، فيستقيم الاستدلال ، واللَّه العالم .. ويشير إليه قوله عليه السّلام في التوصيف بقوله : ( يقتنيها ) والاقتناء إنّما هو الاحتفاظ فليس في الخبر صراحة بل ولا ظهور فيما ذكر اللَّهمّ إلَّا أن يتمسّك بإطلاق قوله عليه السّلام : ( ليس على ما يعلف شيء ) بدعوى شموله للعلف ولو مرّة واحدة . ولكن لا يخفى انّه في مقابل السائمة وكلاهما موكولان إلى نظر العرف بأن يقال : أنّها تعلف أو أنّها سائمة وأيّ عرف يحكم بأنّها بمجرّد العلف يوما واحدا ( تعلف ) كما انّه لا يحكم بمجرد السوم يوما واحدا بأنّها سائمة فإن الإطلاقين