تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
عن السوم ، وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك بإطعامها للعلف المجزور أو بإرسالها لترعى نفسها في الزرع المملوك . [ 1 ] نعم ، لا تخرج عن صدق السوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لم يكن مزروعا كما أنّها لا يخرج عنها بمصانعة الظالم على الرعي في الأرض المباحة .
شرح
والاضطرار وبالإلجاء من مانع ، وبين كون العلف من مالك العين الزكويّة وعدمه ، وبين إبقاء العلف عندها أو إرسالها إليه ، وذلك لإطلاق الدليل في ذلك كلَّه ، وصدق أنّها تعلف وعدم صدق أنّها سائمة . [ 1 ] وأمّا الثانية فخصّصه بما إذا لم يستأجر المرعى أو لم يشتدّه إذا لم يكن مزروعا . وفيه : إشكال واضح ، فان المراد من السوم أن لا يكون علفه من كيس المالك ، بل تسوم من المرعى ، ولا فرق بنظر أهل العرف في التعليف بين جزّ العلف وإلقائه عند الأنعام أو شراء العلف أو إرسالها والملاك كون العلف مملوكا ، وأما كونه بالزرع فلا دخل له أصلا قطعا ، فلو اشترى المرعى الذي وقع في ملك الغير بحيث صار ما ينبت على تلك الأرض ملكا للغير فاستأجر الأرض أو اشترى النبات ، فأيّ فرق بينه وبين النبات المزروع . نعم ، لو فرض أن الاستيجار يكون بحيث لا يستلزم صيرورة المستأجر مالكا لنباتها صحّ ما ذكره من عدم خروجها عن صدق السوم ، بل إنّما أعطى الأجرة للإجارة في إدخال أنعامه مثلا في تلك الأرض لترعى . والمراد بمصانعة الظالم ، المداراة معه بحيث لا يمنع من رعى إنعامه ولو كان بإعطاء شيء له بصورة المصالحة لا في مقابل علف الأرض ، وإلَّا فلو كان كذلك فيصدق عرفا انّه أعلفها . ولقد أحسن في الاستشكال ، الفاضل التوني ( ره ) في حاشية الروضة فإنّه ( ره ) -