[ 1 ] ولا فرق في منع العلف عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار أو بالاضطرار لمنع مانع من السوم من ثلج أو مطر أو ظالم غاصب أو نحو ذلك ، ولا بين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره بإذنه أو لا بإذنه ، فإنّها تخرج بذلك كلَّه
شرح
متقابلان ، فإذا فرض صدق العلف باليوم فاللازم صدق السوم به أيضا .
إلَّا أن يقال : بالفرق بين العقد الإيجابي والعقد السلبي نظير الصوم والإفطار فإن الأول مشروط بترك المفطرات في جميع آنات النّهار ، والثاني يكفي فيه المسمّى ، فحكم وجوب الزكاة مترتّب على العقد الإيجابي الذي بمنزلة الصوم فيعتبر الدوام بخلاف نفي الوجوب لكفاية نفي السوم بأن يقال : أنّها ليست بسائمة .
وفيه : ما لا يخفى ، فان كونها تعلف أو كونها سائمة أمران وجوديان متقاربان في الصدق وعدمه فكيف يصدق أنّها ليست بسائمة ولا يصدق أنّها تعلف والمفروض إن صدق العلف لا يتحقّق بمجرد المسمّى .
وبالجملة الاتكاء على صحيحة زرارة التي استند إليها جملة من تأخّر عن الرياض وجعلوه دليلا للمحقّق لا يخلو عن غموض فيرجع إلى الإطلاق العرفي ، ولا يبعد دعوى عدم منافاة صدق السوم مع العلف يوما بل ثلاثة أيضا . نعم ، إذا كانت تعلف أسبوعا متوالية لا متفرقة في جميع أيام السنة التي يرجع سبقها إلى مجموع أيّام السنة التي ترجع نسبتها إلى مجموع أيام السنّة كنسبة الواحد إلى ثلاث وأربعين تقريبا ، فلا يبعد دعوى عدم الصدق وإن كان أيضا محلّ إشكال . نعم ، الظاهر عدم الإشكال في قادحيّة علف شهر في صدق السوم ، لأنّه يرجع إلى نسبة الواحد إلى اثني عشر ، فما ذكره الماتن ( ره ) من مثال الأسبوع مبني على الاحتياط .
[ 1 ] ثمّ إن الماتن ( ره ) عمّم حكم السوم من جهات ثلاثة وخصّصه من جهة واحدة ، أمّا الأولى فحكم بعدم الفرق في تعلَّق الزكاة بين الاختيار