[ 1 ] نعم ، لا يقدح في صدق كونها سائمة في تمام الحول عرفا ، علفها يوما أو يومين .
شرح
ولا ينافيها صحيح إسحاق بن عمّار أو موثقة - المروي في التّهذيب - قال :
سألته - يعني أبا عبد اللَّه عليه السّلام - عن الإبل تكون للجمّال أو تكون في بعض الأمصار أتجري علينا الزكاة كما تجري على السائمة في البريّة ؟ فقال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 7 من أبواب زكاة الأنعام ..
لأنّ ظاهرها السؤال عن إبل المصر والبريّة لا عن السائمة والمعلوفة ، ومن المعلوم عدم الفرق في أصناف الإبل إلَّا أن يكون ذكر الأمصار كناية عن كونها معلوفة ويكون ذكر السوم وكونها في البريّة راجعين إلى أمر واحد ، وهو كونها سائمة ، غاية الأمر إن ذكر كونه في البريّة من قبيل ذكر السبب وإرادة المسبب يعني إن السبب في السوم كونه في البرية ولا تكون كالآبال التي تكون في الأمصار التي تكون الغالب فيها كونها معلوفة .
وهذا المعنى وإن كان غير بعيد إلَّا انّه لا داعي عليه بعد معارضة الصريح ، مع انّه خبر واحد لا يقاوم ما نقله الفضلاء الخمسة ، وقد عمل بها الأصحاب كلَّهم ، مع موافقتها لفتوى مالك الذي كان في أواخر زمن الصّادق عليه السّلام من الفقهاء المعروفين بين العامّة الذين يؤخذ بفتاواهم فيمكن حملها على التقيّة ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى ما تقدّم مرارا من أن مجرد موافقة خبر لفتوى العامة جميعهم أو بعضهم لا يوجب الحمل على التقيّة ..
هذا مضافا إلى الإجماعات المدّعاة في الخلاف والمعتبر والمنتهى وغيرها والشهرة المحقّقة فلا إشكال في أصل المسألة .
[ 1 ] نعم ، قد وقع الخلاف في المراد من السوم هل هو في تمام الحول أو غالبة