شرح
ومنشأ الخلاف بينهم - كما في البداية - معارضة العموم في قوله عليه السّلام :
( في كلّ أربعين شاة شاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، صدر حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام .، ومع مفهوم الخطاب المستفاد من قوله عليه السّلام : ( في السائمة زكاة ) ( 2 )( 2 ) سنن أبي داود : ج 2 ، ص 96 باب في زكاة السائمة .الدالَّة على عدم الزكاة في المعلوفة أو معارضة العموم مع القيد ، وهذا هو المعروف في بحث حجيّة مفهوم الوصف ، وعلى تقديره فيقع البحث في تقديم العموم اللفظي أو القيد المفهومي ، والكلام فيه في محلَّه .
وأما أصحابنا ففي غنى عن هذا البحث بعد ورود التصريح عن الأئمّة عليهم السّلام بنفي الزكاة في المعلوفة فلا حاجة إلى البحث في حجيّة مفهوم الوصف .
ففي صحيح الفضلاء الخمسة الوارد في زكاة الإبل ( تارة ) وفي زكاة البقر ( أخرى ) وفيهما ( ثالثة ) عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث ) : ليس على العوامل شيء ، إنّما ذلك على السائمة الراعية ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل : باب 7 من أبواب زكاة الأنعام ..
فان حصرها في السائمة دال على عدم الوجوب في غيرها ولو لم نقل بحجّية مفهوم الوصف .
وأوضح منها صحيح زرارة ، وفي حديث تقدّم صدره في بحث استحبابها في الخيل ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : هل على الفرس والبعير يكون للرجل يركبها شيء ؟ فقال : ( لا ، ليس على ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 3 من أبواب زكاة الأنعام ..