الشرط ( الثاني ) السوم : طول الحول ، فلو كانت معلوفة ولو في بعض الحول ، لم تجب فيها ، ولو كان شهرا بل أسبوعا .
شرح
الاستثناء فليحمل على ما ذكرنا من غلبة ذات العوار أو الهرمة .
لكنّه مشكل لعدم لزوم الزائد على ما يجب في عينه ، والشاة في قوله عليه السّلام : ( في كل أربعين شاة ) منصرف إلى الشاة الموجودة في الأربعين لا خارجة عنها ، غاية الأمر قد دلّ الدليل على كفاية القيمة ، وإلَّا فلو خلَّينا وأنفسنا مع هذه الإطلاقات لقلنا بتعيّن الإخراج من عينها ، بل إخراج شاة أخرى بل كفاية غيرها أيضا مشكل حينئذ وإن كان لا يبعد التمسّك بالإطلاق بالنسبة إلى إخراج عين الشاة .
وكيف كان فلا وجه وجيه لهذا القول - بعد قيام الدليل على جواز الإخراج من غيرها من الشاة أو قيمتها ، لكنّه يقدر بقدرها الذي كان يجب في عينها كما ذكرنا - فالأقوى كفاية التقسيط لو كانت مختلفة .
كما إنّ الأقوى كفاية المريضة أو قيمتها لو كانت كلَّها مراضا ، وكذا الحكم في الهرم ونحوه من موجبات النقص ، واللَّه العالم .
الشرط الثاني : السّوم ، والظاهر عدم الخلاف بين أصحابنا فيه في الجملة ، وإن وقع الخلاف في بعض خصوصياته كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا بين العامّة ففيهم أقوال ثلاثة :
( أحدها ) اشتراطه كما قاله الأصحاب ، وهو المشهور بينهم .
( ثانيها ) عدم الاشتراط عن مالك وربيعة ومكحول ، وقتادة كما في المنتهى ، والخلاف ، واللَّيث كما في البداية .
( ثالثها ) التفصيل بين الغنم وبين البقر والإبل ، فلا يشترط ، عن داود فيهما .