تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ملاحظة التقسيط ، نعم ، لو كانت كلَّها مراضا أو معيبة أو هرمة يجوز الإخراج منها .
شرح
كانت العين الزكويّة كلَّها أو أغلبها مراضا فلا يجب عليه خصوص الصحيح ، ولو كان كلَّها صحاحا فهل يكفي المريض ، وكذا لو كان أغلبها صحيحا أم لا ؟ وجهان ، بل قولان مبنيّان على أن تعلَّق الزكاة بالعين على نحو الإشاعة أو على نحو الكلَّي في المعيّن ، فعلى الثاني يصح ، وأما على الأول فيشكل ، ذلك لاشتراك الفقراء في كل واحد من الشياة فحينئذ يشكل دفع خصوص ما هو أدون من سائر الأفراد كما انّه لو أراد دفع القيمة يشكل كفاية قيمة المريضة كما مثل في الجواهر بقوله : فلو كان عنده عشرون شاة صحيحة قيمة كل شاة عشرة دراهم وعشرون مريضة قيمة كل واحدة منها خمسة دراهم كان قيمة ربع العشر فيه سبعة دراهم ونصف لا الخمسة دراهم الذي فيه ضرر على الفقير ولا العشرة التي فيه ضرر على المالك ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . ومن هنا يظهر إن ما ذكره المحقّق في الشرائع بقوله ( ره ) : ولو كانت السن الواجبة في الزكاة النصاب مريضة لم يجب أخذها وأخذ غيرها بالقيمة ( انتهى ) ، يراد من عدم الوجوب عدم الجواز لا انّه لو أخذ يسقط ما في ذمّته وإلَّا فهما متلازمان جوازا وسقوطا كما إن المراد من أخذ غيرها بالقيمة قيمة الصحيحة لا مطلقا . وبالجملة مقتضى تعلَّق الزكاة بالعين وجوب العين ، ومقتضى ما دلّ على كفاية القيمة كفايتها ممّا يناسب العين إذا كان العين أو القيمة مساويا لربع عشرها الذي هو مقدار الزكاة ، نعم لو اختار الأعلى ففيه زيادة فضل . ويؤيّد ما ذكرنا ما تقدم في ذيل صحيح أبي بصير من قوله عليه السّلام : ( ولا تؤخذ هرمة ، ولا ذوات عوار إلَّا أن يشاء المصدّق ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 3 من أبواب زكاة الأنعام .على اشكال في إطلاق
مدارك العروة — صفحة 132 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي