تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
مسألة 6 - المدار في القيمة على وقت الأداء ، سواء كانت العين موجودة أو تالفة ، لا وقت الوجوب ، ثمّ المدار على قيمة بلد الإخراج إن كانت العين تالفة ، وإن كانت موجودة فالظاهر إن المدار على قيمة البلد التي هي فيه .
شرح
دفع الحقة وشاتين بقوله عليه السّلام ( أو عشرين درهما . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام .ما ذكره فيها من حكم عدم القدرة على النوع الذي يجب عليه فجعل بدله شاتين أو قيمتهما بناء على حمل عشرين درهما على كونه مساويا لقيمة الشاتين ، فتأمّل . وبالجملة ملاحظة مجموع ما ذكرناه من الإجماع والإطلاق بعد الأخبار وعدم فهم الخصوصيّة من بعضها الآخر والتأييد بأخبار الفطرة وبصحيح زرارة المشار إليه ، توجب الاطمئنان للفقيه بعدم الفرق بين الأنعام وغيرها ، فالأقوى هو الجواز . نعم ، الإخراج من العين مطلقا أفضل خصوصا في الأنعام ، بل فيها أحوط ، واللَّه العالم . ( مسألة 6 ) مقتضى القاعدة في أداء القيمة حيث كان مثليّا قيمته وقت الأداء ، فإن الزكوي كليّ ثابت في الذمّة فما لم يؤدّه يبقى عينه فيها ، وأما في القيمي كالأنعام فهل هو كذلك أم لا ؟ وجهان : لا يبعد كونه كذلك إذا لم يتعذر ما يجب عليه ، فان عينه فيها ما دام لم يؤدّه فحين الأداء ينتقل إلى القيمة ، فإطلاق الحكم من الماتن ( ره ) في الأعيان الزكويّة وكذا التصريح بالتعميم في التلف وعدمه مشكل . وأمّا تعيين بلد الإخراج أو بلد المال فقد فصّل الماتن ( ره ) بين التلف ، فالأوّل وعدمه فالثاني ، ولكن لا يبعد أن يقال بالأوّل مطلقا . نعم ، ما ذكره صحيح فيما إذا كان المال والإيتاء في بلد واحد لكن لمّا كانت الزكاة متعلَّقة بالعين وكان للفقراء