شرح
وهذه الأخبار صريحة في الجواز مطلقا في جميع الأموال الزكويّة ، فما ورد ممّا ظاهره النهي يحمل على تقدير صحّة السند على الكراهة ، مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن سعيد بن عمرو ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت : يشتري الرجل من الزكاة الثياب والسويق والدقيق والبطَّيخ والعنب فيقسمه ، قال : لا يعطيهم إلَّا الدراهم كما أمر اللَّه تبارك وتعالى .
ويؤيّد ما ذكرنا الأخبار الواردة في جواز إخراج القيمة في زكاة الفطرة .
وظاهر خبر الحميري إطلاق الحكم بالجواز مع إن فهم الخصوصيّة من خبر البرقي مشكل خصوصا فيما ذكر في سؤاله بقوله : أم لا يجوز إلَّا أن يخرج من كل شيء ما فيه ، لامكان شموله بجميع ما فيه زكاة ولو كان غير مذكور في مورد السؤال .
ومع ذلك فقد منع المفيد ( ره ) ذلك في الأنعام ، فقال : لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الأنعام ( انتهى ) وأيّده في المعتبر بعدم ثبوت الإجماع الذي ادّعاه في الخلاف وعدم دلالة الأخبار على موضع النزاع ، واستصوبه في الحدائق .
لكنّه كما ترى ، لإلقاء العرف خصوصيّة المورد ولو كان ظاهرا فضلا عن الإشارة بل ظاهر خبر الحميري ، العموم من دون حاجة إلى إلقاءها كما يظهر بالتأمّل .
ويؤيّد الجواز ما ورد في صحيح زرارة الطويل المتقدّم في مقام بين قيام نوع آخر إذا لم يتمكن منه ، حيث حكم عليه السّلام على من لم يقدر على الجماعة في