تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
[ 1 ] ولا يتعين عليه أن يدفع الزكاة من النصاب ، بل له أن يدفع شاة أخرى ، سواء كانت من ذلك البلد أو غيره ، وإن كانت أدون قيمة من أفراد ما في النصاب ، وكذا الحال في الإبل والبقر ، فالمدار في الجميع الفرد الوسط من المسمّى لا الأعلى ، ولا الأدنى ، وإن كان لو تطوّع بالعالي أو الأعلى كان أحسن وزاد خيرا . [ 2 ] والخيار للمالك لا الساعي أو الفقير ، فليس لهما الاقتراح عليه .
شرح
وكأنّ ما ذكرناه أوسط الأمور التي هي خيرها ، وأقرب إلى الإطلاقات التي هي المدار في التمسّك لا النبوي المدّعى انجباره باستدلال الأصحاب به كما في الجواهر ، لما عرفت من عدم إعمال تعبّد فيه إلَّا بيان مصداق الشاة فلا حاجة إلى القول بأنّه لم يعرف القائل بكفاية ما يصدق عليه الشاة ، فما في الجواهر - بعد نقله عن المصنّف أعني المحقّق من قوله ( ره ) : ( وقيل : ما يسمّى شاة ) قال : لكن عن جماعة انّه لم يعرف القائل بذلك ، ولعلَّه كذلك وإن اختاره جماعة من المتأخرين ( انتهى ) لا يخلو عن مسامحة في البيان . ولا فرق فيما ذكرنا بين الشاة التي تجب في نصاب الإبل أو الغنم لوحدة الدليل وإطلاقه في الموضعين . [ 1 ] ( وأمّا الثاني ) أعني عدم وجوب الدفع من العين فهو على القول بعدم تعلَّق الزكاة بالعين واضح ، وعلى القول بتعلَّقها بها وجواز الإخراج من القيمة يكون جواز الإخراج من جنس الزكوي بطريق أولى . نعم ، على القول بتعلَّقها بها على نحو الإشاعة وعدم جواز القيمة يكون لتعيينه وجه ، لكن المقدّمتين خصوصا الثلاثة محل تأمّل ، بل الثانية مقطوعة المنع لجواز القيمة بالإجماع كما ادّعاه في مواضع من الخلاف وغيره ولعلَّه لذا ادّعى في الجواهر معلوميّة الحكم . [ 2 ] ( وأمّا الثالث ) أعني كون الخيار في تعيين الفرد المخرج إلى المالك ،
مدارك العروة — صفحة 125 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي