مسألة 5 - أقلّ أسنان الشّاة التي تؤخذ في الغنم والإبل من الضأن الجذع ، ومن المعز الثني .
شرح
ولعلَّه المراد من التأويل الذي ذكره في شرح الإرشاد - بعد ذكر هذه الجملة - من انّه لا بدّ منه وإلَّا فهو مطابق لمذهب العامّة أو محمول على انّه إذا كان الجنس الواحد الزكوي موجودا فلا يجوز فرضه بمنزلة جنسين كما إن المال الزكوي إذا كان من جنسين كالإبل والبقر أو الذهب والفضّة فلا يفرض بمنزلة المال الواحد ، بل كلّ على حاله .
أو يكون محمولا على أن المال الموجود في مكان واحد لا يفرض مرّتين ولا يلاحظ كل بنصاب مستقلّ ، فلو كان عنده ثمانون شاة فلا يلاحظ أنّها أربعون وأربعون كي يجب عليه في كل أربعين شاة واحدة ، بل عليه شاة فقط لا شاتان وتكون الجملة الثانية محمولة على السابق من عدم جمع النوعين المختلفين وجعلهما بمنزلة النوع الواحد .
وكيف كان فلا يرفع اليد عن مقتضى الإطلاق والعموم بسبب هذه الجملة التي تحتمل وجوها ، واللَّه العالم .
( مسألة 5 ) قد عرفت إن ما يؤخذ من أسنان الإبل والبقر قد عيّن في الأخبار ، وعرفت من الكليني وغيره أسامي أنواع ما يخرج في الإبل من الإبل وفي البقر من البقر ، ولكن لم يخرج فيما يخرج من الشاة إلا إطلاق الحكم بإخراجها في الإبل والغنم ، ولم أعثر على خبر من طريق الأصحاب يدل على بيان المراد منها من حيث السنّ ، ولذلك وقع الخلاف فيه كما يأتي .
واعلم إن الماتن ( ره ) قد تعرّض في هذه المسألة لأمور أربعة :
أحدها - ما يؤخذ من الشّاة .