تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
العمل بالثاني أيضا مشهور فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أن المستفاد من غير موضع من الروضة إن اصطلاحه في الأشهر هو المشهور ، فيكون مقابله شاذا لا مشهورا .. والظاهر أن مراده من الأشهر - كما في الشرائع والنافع - كونه كذلك بين المتأخّرين عن الشيخ ، وإلَّا فقد عرفت انه بين القدماء الذين هم الأصل في تحقق الشهرة وعدمه بعكس ذلك . وقد ذكر العلَّامة إن طريق الحديث الأوّل وخبر محمد بن قيس أوضح من الثاني ، واعتضد بالأصل ، وعن المدارك - بعد نقله - انّه غير بعيد . ثالثها - الصحّة ، وقد عرفت خبر محمّد بن قيس أيضا صحيح حتّى عند مثل المحقّق الأردبيلي ( قده ) الذي يستشكل كثيرا في سند الأخبار ، وعرفت أن الشهيد الثاني حكم بأنّه أصحّ من صحيح الفضلاء ، ووجّهه في الحدائق بأن في طريق الفضلاء إبراهيم بن هاشم الذي هو قيل : انّه لم يرد في حقّه توثيق من أهل الفن ( انتهى ) ، لكن هذا الإشكال في غير محلَّه بنظري الفاتر . رابعها - الصراحة ، وقد عرفت إن الخبرين كلاهما ظاهران ، وأنّهما متعارضان . نعم ، الإنصاف إن صحيح الفضلاء أصرح في وجوب الأربع في أربعمائة وواحدة من صحيح محمّد بن قيس في عدم الوجوب ، لكن هذا المقدار من التفاوت لم يثبت كونه مرجحا بعد كونه أيضا في مقام التحديد . خامسها - موافقة خبر ابن قيس للتقيّة ، كما يستفاد من عبارة المنتقى المتقدّمة ، واحتمله في محكي المدارك على تقدير التكافؤ ، وقطع به في الحدائق حتّى حصر وجه الجمع بذلك ، وأورد على من لم يحملها عليها بأنّه خلاف ما قرّروه في