شرح
تقتضي الإغماض وكأنّ الشيخ ( ره ) - يعني محمّد بن الحسن الطوسي في التّهذيبين - تفطن إلى ما ذكرناه من عدم التنافي فلم يتعرّض للكلام عليه السّلام بشيء مع إيراده لهما في الكتابين ( انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه ) .
وإنّما نقلناه بطوله لاشتماله على فوائد كثيرة وإن كان يرجع إلى توضيح ما أجمله شيخه ( قده ) .
لكنّ الإنصاف بعد اللَّتيا والتي وقوع التعارض لكونهما مشتركين في كونهما في مقام البيان من حيث مقدار ما يجب فيه الزكاة في الغنم من النصب إلى آخرها فقوله عليه السّلام : ( فإذا كثرت الغنم ففي كلّ مئة شاة ) في قوّة قوله : ( انّه لا زكاة بعد ثلاثمائة إلى أن كثر الغنم ) والمفروض كما اعترف به المقدّس المحقّق الأردبيلي وصاحب المنتقى ( قدّس اللَّه سرّهما ) إنّ المراد بالكثرة بلوغها إلى مئة أخرى فكأنّه ، قال : إنّ النصاب بعد الثلاثمائة التي هي بحكم مأتين وواحدة هي أربعمائة ففيها أربع شياه ، فيقع التعارض بينه وبين قوله عليه السّلام في صحيح الفضلاء : ( فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه حتّى تبلغ أربعمائة فإذا تمّت أربعمائة كان على كلّ مئة شاة . . إلخ ) .
فلا بدّ من الترجيح ، وقد أشار المحقّق المذكور في عبارته المذكورة إلى وجوه منه :
أحدهما - الشهرة ، وفيه : إمكان دعوى العكس بالنسبة إلى الشهرة القدمائيّة ، فان أساطين الفن كعلم الهدى والمفيد ، والصّدوق ووالده ، وقبلهم ابن أبي عقيل قد اختاروا ذلك .
ومنه يظهر إنّ ما ذكره في الخلاف من نسبة الشذوذ إلى الرواية بقوله : وفي